السيد فاضل علوي عبدالعزيزموضوع و رأي

الإمام الحسن المُجتبى(ع).. ملامح من خطورة التضليل الإعلامي وكيفية المواجهة ‏‎ .

بقلم : سيد فاضل علوي

عاش الإمام الحسن المُجتبى (ع) 47 سنة ( 3هـ – 50هـ)، وتولى الإمامة بعد أبيه 10 سنوات (40 هـ – 50هـ)، وفـي مدة السنوات العشر وما قبلها أيضًا، مرت الأمة الإسلامية بمُنعطفات غايةٍ فـي الخطورة، وبمعرفتها يتهيء لنا الطريق لمعرفة خطورة التضليل الإعلامي وتأثيراته على الرأي العام وكيفية مواجهته.

‏‎المُنعطف الأول:

 شارك المُجتبى (ع) مع أبيه أمير المُؤمنين (ع) فـي معركتي الجمل (سُميت بهذا الاسم لأن عائشة زوج النبي(ص) قد خرجت على جملٍ ومعها طلحة والزبير بحجة أخذ الثأر لمقتل الخليفة الثالث عُثمان بن عفان(و صفين) سُميت بذلك نسبة لمنطقة صفين التي وقعت فيها الحرب بين جيش أمير المؤمنين(ع) وجيش مُعاوية بن أبي سُفيان الذي رفض تسليم إمارة الشام لخليفة المُسلمين المُجمع عليه)، وقد كان الإمام الحسن المُجتبى (ع) أحد قادة الحرب فـي هاتين المعركتين الهامتين. أما معركة الخوارج فهي « جرحٌ من جُرحِ صفين النازف».

‏‎المُنعطف الثاني: 

عقد الإمام المُجتبى (ع) مُعاهدةً مع مُعاوية «مُضطراً» حيث المخاطر تُحدق به من عدة جهات ( خطر الخوارج – الخيانة فـي جيش الإمام- حفظ البقية الباقية من الشيعة)، وقد وقعت هذه المُعاهدة التي اُصطلح عليها بـ «الصُلح» مع بنود هامة جدًا فيها، ولعل أهمها عدم تعيين خليفة لمُعاوية بعد وفاته.

‏‎المُنعطف الثالث:

 لم يكن البيت الداخلي/الجبهة الداخلية للإمام الحسن (ع) مُحصّنة بحيث يُستند عليها فـي هكذا شدائد، بل العكس من ذلك، حيث كانت زوجته (جعدة بنت الأشعث) هي الخنجر والعين لمُعاوية بن أبي سفيان، حتى بات الإمام غريبًا بين أهله.

‏‎الخُلاصة المُستفادة:

‏‎في المُنعطف الأول؛ فإنّ أصحاب الجمل استغلوا وجود زوج النبي(ص) مُضللين الناس بزعم المُطالبة بدم عُثمان، وأما صفين فقد كان معاوية وداهيته عمر بن العاص قد رفعوا المصاحف على أسنّة الرماح، وكادت الفتنة أن تقع، وقد انقلبت النتيجة بعد أن كادت تُحسم لصالح الأمير(ع)، وأما النهروان؛ فشعارهم «لا حكم إلاّ لله لا لك يا علي» قد كان خلفه اثنا عشر ألفاً من المُقاتلين الذين كانوا مع علي(ع) ثم انقلبوا عليه من تبعات معركة «صفين».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا