السيد جعغر حميدموضوع و رأي

الحسين نهج حياة متجدد

بقلم : سيد جعفر حميد

كان وما زال وسيبقى حتى قيام الساعة شعار (الحسين نهج حياة متجدد) شعارًا حقيقيًا، متغلغلًا، متأصلًا فـي وجدان كل عشّاق الحسين الذين يرونه هو المعشوق الذي سيوصلهم إلى بر الأمان، وهو النور الذي يكشف لهم ظلمة الطريق، وهو الصخرة التي تتكسر عليها كل معاول الطغاة والظلمة الذين ما فتئوا يمارسون كل أنواع الجور فـي كل زمان ومكان

نعم، الحسين نهج حياة متجدد لكل إنسان يدعي امتلاكه الإنسانية فضلًا عن أن يكون مسلمًا يدين بدين الإسلام، لا لشيء إلا لأن الحسين لم تكن تضحيته واستشهاده من منطلق شخصي أو فئوي أو قبلي أو مذهبي إنما لأجل الإنسانية جمعاء ولسعادة كل البشر ولتحريرهم من براثن العبودية؛ لذا كانت كربلاء ميدانًا جامعًا اشتمل على كل الفئات، إذ ضم الأطفال والشباب والشيوخ والنساء والرجال والعبيد والجواري والمسلمين والنصارى والمسيح… إلخ.

الحسين نهج حياة متجدد.. على الرغم من عبث العابثين وكيد الكائدين، وهو نهج دشنه ابن رسول الله (ص) فـي العام ٦١ للهجرة ولا يزال مستمرًا إلى يومنا هذا، وسيبقى متوهجًا بنوره الأخاذ حتى قيام الساعة، لم ولن تستطيع كل قوى الشر وأعداء الإنسانية من الوقوف أمامه وإخماد وهجه، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن يد الغيب هي التي ترعاه وتدافع عنه.

الحسين نهج حياة متجدد.. فـي كل زمان ومكان ولكل البشرية جمعاء وبكل الطرائق المشروعة لتصل أنواره إلى الجميع دون استثناء ليبقى شاهدًا وحجة ودليلًا قائمًا إلى يوم الدين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا