السيد فاضل علوي عبدالعزيزموضوع و رأي

على أعتاب الشهر الفضيل.. استنطاقٌ واستقراءٌ للقرآن الكريم..

يطل  علينا هذه الأيام شهر رمضان الفضيل، والذي يأتي هذا العام كما العام الماضي، حيث استمرار جائحة كورونا، ويأتي كذلك- وهذا أمرٌ طبيعي- ونحن نفقدُ أحبةً صاروا تحت التُراب، والذين نسأل الله تعالى لهم جميعًا الرحمة والمغفرة والرضوان..

شهر رمضان.. محطةٌ للقُرب الإلهي:

تُعاني البشرية كثيرًا جدًا من حالة البُعد عن الله تعالى، والمسلمون وإن اختلفت مذاهبهم ومناطقهم ليسوا بمنأًى عن ذلك، وقد أراد الله تبارك وتعالى لحياة البشر المادية أن تحفها الروحانية، وأحد أبرز تلك المحطات الرئيسية المُقوية للحالة الروحانية، هي شهر رمضان، حيث تتنزل الرحمات الإلهية على قلوب الصائمين المُؤمنين، والذين نسأل الله تعالى أن نكون منهم.

إنّ أحد أبرز تلك المحطات الداخلية الخاصة بالشهر الفضيل، هي «المجالس القُرآنية الليلية»، وهذه المقالة هدفها تسليط الضوء على كيفية إعلاء شأن هذه المجالس للأفضل.

هذه مُقترحات فـي هذا الصدد:.

أولًا: عدم اقتصار مجالس القرآن الكريم على الرجال دون النساء، فعلى النساء ترتيب مجالس قُرآنية خاصة بهن كما المجالس الحُسينية النسائية.

ثانيًا: عدم اقتصار المجالس القرآنية على القراءة التقليدية، والتي يجب أن تتعداها للتدبر فـي الْقُرْآن الكريم وأخذ العِبر والعِظات منه ما أمكن. (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)- سورة مُحمد).

ثالثًا: عطفًا على النُقطة السابقة: مُناقشة وإثارة بعض القضايا الاجتماعية والعائلية والحياتية وغيرها الكثير مما يمس واقعنا المُعاش من «منظور قرآني»، وليُرفد ذلك بالاستعانة بأهل الإختصاص، ودون تضاربٍ مع مجلس التلاوة، بل تنسيقٍ معه ما أمكن. (مثلاً: إثارة قضايا المرأة المُختلفة، ولاسيما ما يزخر به القرآن الكريم من آياتٍ كثيرة جداً فـي شأنها).

رابعًا: تشجيع النشء بإتاحة الفُرصة لهم لتلاوة القرآن الكريم وتصحيح أخطائهم، إذ إنهم «الورثة» للقراء الحاليين. (مثلاً: قراءة ما تيسر لهم من آيات أو صفحات ليدخل نور الْقُرْآن قلوبهم البريئة الطاهرة).

خامساً: ابتكار أساليب جديدة تتناسب وإعلاء شأن القرآن، من مثل «المُسابقة القرآنية»؛ ولعلها تكون عامةً أو تكون خاصة، أو تكون للصغار دون الكبار، حضورياً أو عن بُعد، ومهما يكن، فهدف ذلك هو زيادة المعارف القُرآنية للمُتسابقين، ولاسيما المعارف التي لها انعكاسٌ على الفِكر والسُلوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا