السيد محمد مجيد حسينموضوع و رأي

مبارك لكم النجاح

بقلم : سيد محمد مجيد

نبارك لجميع أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات بجميع المراحل التعليمية النجاح، ونرجو لهم مواصلة طريق الجدِّ والاجتهاد؛ لبناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم.

عام دراسي استثنائي بكلّ المقاييس وعلى مختلف الصُّعدِ، فـي ظل الواقع الذي فرضه وباءُ الكورونا، حيث كان لتقنيات التواصل الحديثة كلمةُ الفصل فيه، بعد أن أَغلقت جلُّ المدارس ومعاهدُ العلم بكلّ مستوياتها ومساراتها أبوابَها فـي وجه أبنائها وبناتها؛ التزاماً بشروط مكافحة الوباء والحدِّ من تَغُوِّلِه، فـي اختبارٍ قهريٍّ لعملية التحول نحوَ أَتْمَتةِ الحياة وتغيير أنماط النشاط الإنساني، وعلى رأسها قطاع التربية والتعليم.

كان التّحدي صعباً للجميع: مؤسساتٍ تعليمية، وهيئاتٍ تربوية بكل مستوياتها ووظائفها، و طلبة علمٍ، وأولياءِ أمور، وأستطيع أن أجزم بأن الجميع كانوا فـي مستوى التّحدي، رغم ما شاب العملية من قصورٍ فرضته عدةُ اعتبارات، يأتي على رأسها، ضعفُ المنظومةِ التقنية لدى وزارة التربية والتعليم، رغم مرور أعوام على تدشينها، ومعه عدمُ تهيئة المجتمع على مستوى أولياء الأمور والطلبة لعملية التحول نحو التَّعلُم الإلكتروني، تقنياً ونفسياً، وهذا ما يفرض على القائمين على العملية التربوية إعادة النظر فـي عملية التخطيط، والأداء، والمنظومة التعليمية الإلكترونية ببعديها المادي والبشري. 

فـي كلّ الأحوال، فإن التجربة لم تكن سهلةً، لأنها لم تكن متوقعة، على الأقل فـي حجمها، وطبيعتها، ومداها الزمني، مع رجاء أن يكون الجميع قد استخلص منها ما يكفي من الدروس؛ لكي نكون على أُهبة الاستعداد لمواجهة كل الأزمات المُشابِهةِ فـي المستقبل، وإدارتها بالشكلّ الذي يخفّفُ من وطأتها، ويضمن سيرورةَ العملية التعليمية؛ حفاظاً على مصلحة الطالب، وتحقيقاً لأهداف التنمية، وازدهار الوطن، وعزته. 

مرة أخرى، نبارك لكلِّ أبنائنا وبناتنا النجاح، وكل عام وأنتم بخير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا