السيد محمد مجيد حسينموضوع و رأي

المرحومة بنت سيد أحمد: معلمة الأجيال ودينامو العمل الاجتماعي والإنساني .

بقلم : سيد محمد مجيد

هناك أشخاص (من الجنسين) يتجاوزون بعطائهم لمجتمعهم المألوف زماناً ومكاناً؛ مسجلين حضوراً مميزاً، وتاركين لهم بصمة تخلدها الأجيال كعلامة فارقة على العطاء الثرّ و (والكاريزما) المؤثرة فـي نواحي مجالات الحياة المجتمعية.

.

هكذا كانت السيدة فاطمة بنت سيد أحمد المعروفة بـ (المعلمة بنت سيد أحمد) والدة كل من الحاج حسن، والحاج سعيد، والحاج جعفر رحمهم الله، والوجيه الحاج عبد الوهاب (أبو عباس) حفظه الله، وأطال عمره.

كانت السيدة شخصية استثنائية، فهي بالإضافة إلى دورها كمعلمة للقرآن تتلمذ على يديها أكثـر من جيل من أبناء سار، كانت ذات حضور آسر فـي المجتمع، فهي (الملاية الحسينية)، وربة البيت والمربية الفاضلة، والمعالجة الشعبية، والمصلحة الأسرية، وفوق هذا، المسحراتية فـي شهر رمضان، حيث كانت تجوب بسراجها (الفنر) طرق وأزقة القرية لتوقظ أهلها بيت بيت، غير آبهة بكل ما تلاقيه من مخاطر وصعوبات، ومتحدية كبر السنّ وتقدم العمر.

لقد مارست السيدة دور الأمومة العامة، فطال حَدَبهُا كل الأهالي دون استثناء؛ فنالت بذلك احترام الجميع، فبادلوها حباً بحبّ، وظلت حاضرة فـي ذاكرتهم كأيقونة للعطاء الذي لا يعرف الحدود والإيثار الذي يضحي براحته لإسعاد الآخرين.

فرحمك الله أيتها المؤمنة الصادقة، والأمّ الرؤوم، وحشرك مع آبائك الطاهرين.
.
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا