السيد عمار ياسر علويموضوع و رأي

أين هي مؤسسات المجتمع عن استقطاب فئة الشباب؟

بقلم : سيد عمار ياسر

هذه المسؤولية تقع على عاتق جميع مجالس إدارات المؤسسات من هيئة تعليم ديني أو مأتم أو مسجد أو نادي رياضي أو صندوق خيري والتي يجب أن تأخذها بعين الإعتبار لإستغلال طاقات الشباب و توجيهها فـي المكان السليم.

فعاليات التعليم الديني ليست مقتصرة فقط على جانب تعليم الصلاة والوضوء، والمأتم ليس منحصر فقط فـي جانب القراءة الحسينية و المواليد، والصندوق الخيري ليس منحصر فقط فـي تقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين.

بينما بالإمكان إقامة فعاليات متنوعة تستقطب فئة الشباب وذلك من أجل تحصين و تقوية عقائدهم و تنميتهم فكرياً و روحياً و أخلاقيًا واجتماعياً لإن الانحرافات الدينية والأخلاقية أصبحت منتشرة بشكل مخيف و خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
.

فإذا أخفقت هذه المؤسسات فـي محاولة استقطاب فئة الشباب، فإن هناك جهات أخرى تسعى جاهدة لحرف الشباب عن طريق الدين والتدين.
.

وفـي الجانب الآخر هناك تقصير من جانب المجتمع تجاه المؤسسات وبالخصوص مؤسسات التعليم الديني التي لا تلقى إقبالًا من المتطوعين للأسف الشديد وبالتالي تحدث الفجوة.

لابد للمجتمع من إعادة النظر ومحاولة شغل اللجان الموجودة فـي المؤسسات والسعي نحو تطوير هذه المؤسسات و رقيها.

و الملاحظ أنه هناك اهتمام بالمأتم والنادي الرياضي أكثـر من الاهتمام بمؤسسة التعليم الديني، وأبرز مثال على ذلك فارق الانتخابات بين مؤسسات التعليم الديني والمؤسسات الأخرى، ليس تقليل من دور المأتم أو النادي لكن هذه المؤسسة الدينية هي التي سوف تصنع لنا جيلاً ملتزماً و واعياً و محصنًا من الناحية العقائدية.

و لابد من المؤسسات أن تتعاون و تتآلف فيما بينها و تحدد الفجوة و مكامن الخلل و تبحث عن السبيل الصحيح لسد هذه الفجوة.

و نسأل الله أن يوفق الجميع لخدمة الدين و المجتمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا