موضوع و رأي

مؤسسات القرية لم تنشأ من أجل الوجاهة.. وإنما لخدمة المجتمع .

بقلم : أحمد الفردان

فـي كل حقبة من الزمن تتطور فيها مفاهيم جديدة ويتطور معها العلم والمعرفة، بالأمس كان التعليم فـي المدارس واليوم أصبح عن بُعد. 

هذا التطور يحمل لنا رسائل كثيرة ولكن سأركز هنا على الجانب الإداري فـي مؤسسات القرية، فلا شيء يبقى على حاله للأبد، فلابد من حدث يغير من الواقع الحالي لينقله إلى حال أرقى مستوى إن صح التعبير. 

هناك العديد من الشركات التي تضررت بسبب جائحة كورونا ومازالت متضررة. ولكن فـي عالم الأعمال دائماً ما يتواجد فيه خيارات وبدائل عديدة يتم إتخاذها لمثل هذه الأزمات لضمان مواصلة التقدم، ولكي نرتقي لابد من تفعيل هذه الخيارات و أن نبدأ بأنفسنا أولاً إن كنا حريصين على الأرتقاء لهذه المؤسسات. 

تمر السفن وسط أعماق البحر فـي حالات طقس مختلفة بسبب العواصف، والرياح، والأمطار والأمواج وغيرها.. ولكن ربان السفينة هو من يسيّر هذه السفينة للوصول بها إما لبر الأمان أو الغرق. 

لو إفترضنا أولاً بأن القبطان إستخدام منصبه بتعالي أثناء إتخاذ القرارت بعيداً عن الحكمة وعدم الإستماع للأطراف الأخرى وإنصاع لنفسه فقط، فلاشك بأن تلك السفينة لن تصمد لوقت طويل حتى تغرق فـي البحر وتغرق بمن فيها. 

أما الإفتراض الثاني، فهو الجرأة والقابلية للمخاطرة والمغامرة والشجاعة وإعطاء الطاقم الموجود فـي تلك السفينة صلاحياته لتفعيلها والإستماع لوجهات النظر المختلفه على متن تلك السفينة، بلاشك بأن هذا الخيار سيضع جميع الطاقم تحت وطئ المسئولية للوصل بالسفينة لبر الأمان. 

لذلك، أيها الأعزاء فـي تلك المؤسسات أنا أقدر جهودكم الحثيثة التي تبذلونها فـي خدمة مجتمعكم وأقدر التعب والمسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتقكم، ولكن دعونا نبني مجتمع قادر فـي منح الثقة للوجوه الجديدة القادرة على التجديد والتطوير من خلال تفعيل الخيارات والبدائل للإرتقاء بهذا المجتمع للأفضل فكل ذلك سيصب في مصلحة الجميع.

فلابد أن نسعى اليوم فـي تهيئة أجيال قادرة على تحمل مسئولية إدارة هذه المؤسسات. كما يسعى الوالدين فـي تربية أبنائهم ليصبحوا قادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم غداً. فلن ينفع التكابر والإصرار على البقاء لفترات وأعوام طويلة وتحويل تلك المؤسسات للوجاهة فقط لأن ذلك لا يخدم مصلحة المجتمع، وبالتالي إما نصل لبر الأمان أو الغرق. 

فماذا تختارون؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× تواصل معنا